عائشة حاضر

  • NA

كلمة الفنانة

قمت على مدى العامين الماضيين بالبحث بشغف في العالم المغمور بمياهه والغوص في موقع حطام سفينة قمت بزيارتها طيلة حياتي. يُعد اكتشاف أسرار العالم تحت الماء بمثابة عملية إعادة اكتشاف النفط؛ لأنها أعطتني الكثير لتحسينه والإبداع فيه. يتزايد نمو الطحالب المليئة بالحيوية على حطام السفينة في فصل الصيف، بينما تصبح شاحبة وضعيفة في فصل الشتاء؛ مما يبرز عمق جمالها. تتشكل الأنماط وتتحول وتنمو على مدار أسبوع أو شهر أو سنة. خلال هذه الفترة، أقوم برصد التحولات التي تحدُث، وأصبحت على دراية بمسارات جديدة لفهم العالم من حولي وبداخلي.

 

قمت بغمر الثياب الشبكية وربطها بحطام السفينة؛ مما أعطى الطبيعة مجموعة من قراراتها التالية. قد أعود على فترات منتظمة لتفقد نمو وتدهور النظم البيئية التي تنمو على الثياب، حيث تنتج تعبيرات معقدة للمجتمع البيولوجي للطحالب بفعل الوقت.

 

من أجل هذا المشروع، فضلت الاستمرار في العمل مع هذه الاستكشافات تحت سطح الماء، وهذه المرة أيضاً قُمت باستعادة الأشياء والألوان من عالمي الخفي، والتي ستتم إعادة صياغتها للعرض المسرحي. لقد كتبت نصاً يمكن عرضه في قاعة منارة السعديات، كما قُمت بتكليف فنانين لارتداء أزيائي وأداء لحظة تاريخية افتراضية تدور حول لحظة غرق السفينة. أعيد كتابة التاريخ من خلال البحث في وثائق البلدية، ثم أقوم بإعادة تمثيل بعض اللحظات المعينة في المسرحية. كما أقوم بتوثيق جزء آخر من عملية النمو التي تمت في حطام السفينة وأعمل على توسيعه من خلال وضع أجسام متعددة تحت الماء وتصوير تمثيل لحظة غرق السفينة.

لقد استحوذنا على القاعة بمنارة السعديات - أنا وفنانون آخرون - لنخلق عالماً آخرَ داخل العالم في معرض فن أبو ظبي. وتظهر إسهاماتي من خلال تصميم أدوات المسرح والمنحوتات المطرزة التي ستكشف عملي في هذا المجال. بعد كل عرض مسرحي، ستعود أدوات المسرح إلى كونها منحوتات مستقلة صامتة. أود أن أقوم بإنشاء حوض أسماك، سيكون جزءاً من العرض المسرحي. سيكون هذا الحوض كبيراً بما يكفي لاستيعاب شخص بداخله ويؤدي دوره أيضاً للجمهور.

 

لقد عملت مع فنانين آخرين لتصميم أدوات المسرح، وتم تصميم فستان مطرز في الهند، ثم كلَّفنا نساجي السجاد، وتمت الاستعانة بالفنانين. استعنت أيضاً بأثاث عتيق الطراز لوضعه حول القاعة من أجل إنشاء منطقة جلوس محددة مرتبطة بعملي. أحب أن أعرف المزيد عن مهارات وحِرف البلدان الأخرى كجزء من طبيعة عملي، كما أحب أن أتطرق إلى الحِرف المحلية؛ لذلك لدي رغبة دائمة في اكتشاف المزيد من الأعمال التي ستقوم بها الحرفيات في المستقبل لمعرفة كيفية تجسيدها واستخدامها في عملي.

 

 

السيرة الذاتية للفنانة

درست عائشة حاضر (مواليد 1994، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة) الفنون البصرية في كلية الفنون والصناعات الإبداعية في جامعة زايد. تعمل عائشة بشكل رئيسي على تصميم الأعمال التركيبية باستخدام المنسوجات لإنشاء قطع نسيجية تركز على المواد التي تستخدمها، أي الخيط ذي الألوان الزاهية رقم 701. كما تعمل عائشة الآن على صناعة شبكة من الملابس ليتم وضعها تحت الماء. تستوحي عائشة أعمالها من العناصر والأشياء التي تدور حول التاريخ والأنشطة العائلية، مثل الغوص وصيد الأسماك. وتدور أحدث أعمالها حول توثيق أعمالها التركيبية تحت الماء والتي أعدتها مستخدمةً الأشياء المكتشفة. وفي بداية مسيرتها الفنية، أقامت معرضاً فردياً مع "الدوبة"، الذي نظمه "والتر ويلمزن" في السركال أفنيو في دبي عام 2018. كما شاركت عائشة في معارض جماعية، بما في ذلك معرض "تشويش" بتكليف من المنصة الفنية الإماراتية "أ.ع.م اللامحدودة" في مركز مرايا للفنون بالشارقة عام 2019، والمعرض السنوي في دورته الخامسة والثلاثين تحت إشراف القيّم الفني ناصر عبد الله في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالشارقة عام 2018، وكذلك معرض "الألعاب الشعبية الإماراتية" تحت إشراف القيّمة الفنية سمية السويدي في مركز القطارة للفنون بالعين عام 2017، وأخيراً معرض "اصنع الفن، اصنع ذلك الآن" بتكليف من مشروع جوجنهايم أبوظبي في منارة السعديات في أبوظبي عام 2017. كما تم اختيار عائشة كإحدى المستفيدين من منحة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين، بالتعاون مع كلية "رود آيلاند للتصميم" عن معرض "المجتمع والنقد الفني: منحة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين 2016/2017 الدفعة 4". وتمضي عائشة الآن إقامتها الفنية مع المجمع الثقافي. كما تعمل في إعداد البرامج الفنية في معرض "ويرهاوس 421" في أبوظبي.