سارة رحبار

انضمت سارة رهبر إلى برنامج دراسي متعدد التخصصات في نيويورك، كما درست في كلية سنترال سانت مارتينيز للفنون والتصميم في لندن. غادرت رهبر مسقط رأسها خلال فترة الاضطرابات العارمة التي أعقبت الثورة الإيرانية واندلاع الحرب العراقية الإيرانية. استكشفت أعمالها الفنية الأولى المفاهيم العميقة للوطنية والانتماء، إلا أنّ ممارستها الفنية تنبثق بشكل عام من تجربتها الشخصية، وتستند بشكل كبير إلى سيرتها الذاتية حيث تتمحور حول أفكار الألم والعنف والتعقيد الذي يكتنف الحالة الإنسانية. وتشتمل أعمال رهبر على وسائط فنية عدة تتنوع بين التصوير الفوتوغرافي والنحت والأعمال التركيبية. مدفوعةً بشغفها الفطري لتجميع وتجزئة الأشياء، يعكس أسلوب رهبر الفني ميلها إلى تحليل العواطف والذكريات المأساوية التي حولتها إلى الفنانة والناشطة التي هي عليها اليوم. ويبرز تناقض بين العناصر التصويرية دائمة الحضور في أعمالها، والمواد التي تجمعها. وتسرد هذه الأعمال حواراً يرتبط مباشرةً مع الأشياء والرموز التي نؤمن بها. وتمثل تركيباتها الكثيرة تجسيداً ملموساً لنشاز العلاقة بين الفرد والمجتمع، مستندةً إلى ماضيها وسخطها من عبثية الدين المنظَّم، وزيف القوانين السياسية، والقسوة غير الإنسانية ضد البشر والحيوانات. عرضت رهبر أعمالها في مؤسسات فنية عدة، منها - على سبيل المثال لا الحصر – متحف كوينزلاند، ومؤسسة الشارقة للفنون، وبينالي البندقية، ومركز بومبيدو، و"جمعية مانهايم للفنون". كما توجد بعض أعمالها ضمن مجموعات المقتنيات الدائمة للمتحف البريطاني، ومركز بومبيدو، ومعرض كوينزلاند الفني، ومتحف ديفز في كلية ويلزلي، ومؤسسة الشارقة للفنون وغيرها. ولدت سارة رهبر في طهران، إيران عام 1967، وهي تعيش وتعمل حالياً في الولايات المتحدة.